يا جماعة الخير، وقبل ما نبدأ الكلام الجاد، خلوني أحكيلكم قصة صغيرة. من كم سنة، تقريباً في 2019، كنت جالس في مكتبي بشركة جياشي، ووصلتني مكالمة من واحد صديق عراقي شغال في مجال الفنون، كان متحمس مرّة لأنه باع لوحة فنية بمزاد في شنغهاي. أول ما سمعت الخبر، فرحت معه، لكن بعدين سألته سؤال بسيط: "وكت ضرائب على هالبيع؟" سكت شوي، وقال: "والله ما فكرت بالموضوع من هالناحية."

وهون كملت الحكاية. طلعت معه على التفاصيل، واكتشفنا إنو سياسته الضريبية على مزادات الأعمال الفنية في شنغهاي، ما كانت بسيطة مثل ما تخيل. كان في أكثر من بند وبنود، ونسب مختلفة، وطريقة حساب معقدة. وطبعاً، كل ما تعمقنا، كل ما طلعت قصة أطول. هالمقالة اليوم، بدي إياكم تفهموا هالموضوع من كل جوانبه، لأنو كثير ناس بتوقعوا إنو بيع لوحة فنية بمزاد شي بسيط، بس بالواقع، في كم ضريبة خفية، وشروط، وإجراءات، بدنا نعرفها.

الوعي الضريبي

أول شي، لازم نبدأ من الأساس، وهو الوعي. كثير من الفنانين، وجامعي التحف، وحتى المستثمرين، عندهم فكرة إنو الفنون ما إلها علاقة بالضرائب. هالمفهوم خاطئ تماماً. في شنغهاي، مثل أي مدينة مالية كبيرة، كل تعامل مالي، بما في ذلك بيع الأعمال الفنية، له أثر ضريبي. وبدون فهم هالأثر، ممكن تواجه مشاكل كبيرة، من غرامات مالية، لحد ما يصير في مشاكل قانونية معقدة.

أذكر مرة، كان عندي عميل من أوروبا، جمع تحف فنية منذ الثمانينات. قرر يبيع جزء من مجموعته في مزاد علني بشانغهاي. كان متحمس جداً، لأنو الأسعار بالصين مرتفعة. بس قبل المزاد، جلسنا نراجع الأرقام، واكتشفنا إنو الضريبة على الربح، إذا ما حسبناها صح، ممكن تاكل جزء كبير من الربح. الرجل انصدم، لأنه بهولندا، كان عنده إعفاءات ضريبية للفنون، بس بالصين الموضوع مختلف.

وهون بنيجي لنقطة مهمة، وهي إنو الوعي الضريبي مش بس مسؤولية قانونية، هو كمان أداة للتخطيط المالي. لما تكون فاهم كيف بتشتغل الضرائب، بتقدر تنظم وقت البيع، وطريقة البيع، حتى كمية الأعمال الفنية المعروضة، بطريقة تخفف العبء الضريبي. أنا شخصياً، بشوف كتير ناس بتخسر أموال، مش بسبب الضرائب نفسها، بس بسبب عدم الفهم، وعدم التخطيط.

وبالآخر، الوعي الضريبي هو مسؤولية المجتمع الفني كله. لما الفنانين، والوكلاء، ودور المزادات، يكونوا واعيين، بينظف السوق، وبيكبر، وبصير أكتر جذباً للاستثمارات. وبالعكس، لما يكون في جهل، بيسيطر الشك، وبتقل الثقة، وبيأثر سلباً على حجم التداول.

سعر الضريبة

دلوقتي، بنروح للنقطة الحساسة، وهي سعر الضريبة. في شنغهاي، الضريبة على مزادات الأعمال الفنية مش نسبة ثابتة للكل. في أكثر من نوع ضريبة، وكل نوع اله نسبة معينة. مثلاً، في ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الدخل، وفي بعض الحالات، رسوم إضافية، وكل هالأشياء بتختلف اعتماداً على قيمة العمل الفني.

خلوني أعطيكم مثال واقعي من خبرتي. عميل من لبنان، باع تمثال برونزي بمزاد، قيمته حوالي مليون ونص يوان. كثير، صح؟ بس لما جينا نحسب الضريبة، طلع إنو ضريبة القيمة المضافة عليه 13%، وضريبة الدخل على الربح، بعد خصم التكاليف، حوالي 20%. يعني تقريباً، ثلث قيمة البيع ذهب ضرائب. العميل هز رأسه، وقال لي: "لو كنت أعرف من الأول، كنت فكرت مليون مرة قبل ما أبيع."

وبالمناسبة، في حالة الأعمال الفنية المستوردة، بتختلف المعادلة. في ضريبة جمركية، وضريبة استهلاك، وبعدين ضريبة القيمة المضافة. وأغلب الناس ما بتعرف إنو إذا كانت اللوحة فنان صيني، أو أجنبي، بتفرق كتير. لأنو الأعمال الفنية لفنانين صينيين مقيمين، بتخضع لنظام ضريبي، والأعمال الفنية الأجنبية، لنظام تاني. وهو موضوع دقيق، وبيحتاج متخصصين.

وبعدين، في حالة إذا كان البائع شركة، مش شخص طبيعي، بتختلف الضريبة كمان. شركة بتحسب ضريبة الدخل على أساس أرباحها الكاملة، وممكن تكون النسبة أقل أو أعلى حسب هيكل الشركة ومصادر دخلها. مثلاً، شركة تجارة فنية مسجلة بمنطقة التجارة الحرة بشنغهاي، ممكن تنعم بإعفاءات جزئية، بينما شركة عادية، بتدفع أكثر. وهاي الفروقات بتحتاج دراسة قانونية دقيقة.

واخيراً، لازم نذكر إنو النسب الضريبية بتتغير، بتصدر تعليمات جديدة من وقت لوقت. فإذا كنت بتفكر تدخل هالمجال، لازم تستشير مختص، لأنو الأرقام اللي عم تحكيها اليوم، ممكن ما تكون هي نفسها بعد سنة. أنا شخصياً، كل فترة براجع آخر التحديثات، لأنو الضرائب مثل البحر، كتير بتموج.

الفروق الحسابية

هون بنوصل لأكتر نقطة بتخربط الناس، وهي طريقة حساب الضريبة. مش كل المبلغ اللي بيجي من البيع، هو المبلغ الخاضع للضريبة. في تكاليف ممكن تخصم، زي عمولة دار المزاد، وتكاليف النقل، والتأمين، والترميم، وغيرها من المصاريف المرتبطة مباشرة بالعمل الفني. ولما بتخصم هالتكاليف، بيصير عندك "الربح الصافي"، وهاد اللي بتتحاسب عليه الضريبة.

أذكر قضية لعميل كوري، كان عنده لوحة لفنان صيني مشهور. اشتراها قبل عشرين سنة بمبلغ زهيد، وبيعها هالسنة بمبلغ خرافي. بس لتحديد الضريبة، ما انحسب الربح من الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع فقط. لازم نضيف تكاليف التخزين، وترميم اللوحة، وحتى تكاليف السفر لمعاينة اللوحة عند الشراء. كل هالتفاصيل، بتفرق، وبتقلل الضريبة، بس بشرط إثباتها بالمستندات.

ولكن، في حالات كثيرة، الفنان أو البائع ما بكون محتفظ بشيكات الشراء القديمة، أو فواتير المصاريف. وهون بتصير المشكلة. لأنه بدون إثبات، مصلحة الضرائب بتقدر تقول إنو التكاليف صفر، وبتفرض الضريبة على المبلغ كامل، أو على نسبة تقديرية، وهاي بتكون غالباً أعلى. أنا دائماً بنصح عملائي: احتفظوا بكل ورقة، حتى لو كانت تذكرة مواصلات، لأنو هاي الأوراق هي ذهب يوم الحساب.

وكمان في تفاصيل دقيقة، مثل سعر الصرف إذا كان البيع بعملة أجنبية. مثلاً، لوحة اتباعت بالدولار، وبعدين تحول المبلغ لليوان. في فرق بين سعر الصرف في يوم العقد، وسعر الصرف في يوم الاستلام، وبيتم اعتماد أي واحد؟ هادا السؤال اللي بتحير كتير. وبالعادة، بيتم اعتماد سعر الصرف في تاريخ إتمام الصفقة، بس في بعض التعليمات هامش للتقدير، وبيحتاج تحديد دقيق من قبل محاسب قانوني.

وفي النهاية، إذا العمل الفني عليه ضريبة مخصومة من المصدر، يعني دار المزاد بتخصم الضريبة وتدفعها للمصلحة مباشرة، بيكون الوضع أسهل. بس إذا البائع مسؤول عن دفع الضريبة بنفسه، بيحتاج يقدم إقرار ضريبي دوري، ويدفع المبلغ خلال مدة محددة، وإلا بينطر غرامة تأخير. وكل هالأمور، بتتطلب متابعة مستمرة، وتحديث دائم بالمعلومات.

الإعفاءات الممنوحة

بعد ما حكينا عن الضرائب والمصاريف، في خبر حلو، وهو الإعفاءات. نعم، في حالات كثيرة، بتقدر تستفيد من إعفاءات ضريبية، إذا توافرت شروط معينة. مثلاً، في شنغهاي، إذا الفنان هو اللي باع عمله الفني مباشرة، لأول مرة، ممكن يستفيد من إعفاء جزئي أو كلي لضريبة الدخل، وهاي خطوة تشجيعية للفنانين الجدد.

وفي حالة التبرع بالأعمال الفنية للمتاحف أو المؤسسات الثقافية العامة، بتقدر تعفي نفسك من جزء كبير من الضريبة، وهاد شي موجود ومنصوص عليه صراحة. أذكر حالة فنان صيني كبير، تبرع بمجموعة من أعماله لمتحف شنغهاي، ونتيجة هالتبرع، ما دفع ولا يوان ضرائب عن هالأعمال، وكمان حصل على تقدير واحترام كبير في الأوساط الفنية. هيك بتصير الأمور، الفن والضرائب في بعض الأحيان بينفعوا بعض.

سياسة الضرائب على مزادات الأعمال الفنية في شنغهاي

وبعدين، في إعفاءات خاصة بالمناطق الحرة. إذا كان العمل الفني موجود في منطقة التجارة الحرة، ومبيتم بيعه لجهة خارج المنطقة، ممكن تنطبق عليه قواعد التخزين، وبتكون الضريبة مؤجلة، لحد ما العمل يقعد المنطقة. وهاد بيوفر سيولة كبيرة للأشخاص، وبيسمح لهم بإعادة تصدير الأعمال بدون أي عبء ضريبي.

وكمان في حالة المزادات الخيرية، إذا كان ريع المزاد بتروح لجمعيات خيرية مرخصة، فالضريبة بتقل بشكل كبير. بس هون لازم الانتباه، لأنو في قواعد صارمة لتحديد الجهات الخيرية، وبيتم فحص دقيق للفواتير والتحويلات. ونصيحتي دائماً: لا تعتمد على الإعفاءات، اعتمد على التخطيط، والإعفاءات تكون مكافأة إضافية، مش أساس الصفقة.

وبالآخر، الإعفاءات مش دائمة، وبتختلف من سنة لسنة، ومن حكومة لحكومة. فإذا كان في نية للاستفادة من إعفاء معين، لازم تدرس الموضوع بسرعة، لأنو الفرصة ممكن تضيع. في 2023 مثلاً، صدرت تعليمات جديدة لتشجيع سوق الفنون، ومدت فترة الإعفاءات لسنة إضافية، بس في 2024، في نقاشات لتعديلها من جديد. فتابعوا الأخبار، وكونوا مرنين.

توثيق العمليات

الآن، بننتقل لموضوع شكلي بس مهم جداً، وهو التوثيق. في شنغهاي، مثل كل الصين، الأوراق هي كل شي. إذا ما في ورقة مكتوبة ومختومة، فالصفقة تقريباً ما انحسبت. وهون بتيجي مشكلة، لأنو كثير من التعاملات الفنية، بتتم بشكل تقليدي، وبالثقة، وبدون عقود مكتوبة، وهاي كارثة ضريبية مؤكدة.

أذكر عميل من الإمارات، اشترى لوحة من فنان صيني بالاتفاق الشفهي، ودفع المبلغ نقداً. بعد سنة، باع اللوحة بمزاد، وحقق ربح كبير. ولما جينا ندفع الضريبة، طلب منا إثبات سعر الشراء. ما كان عنده أي إيصال. مصلحة الضرائب قالت: "إذا ما في إثبات، فسعر الشراء صفر، والضريبة على المبلغ كامل." الرجل احتار، وحاول يتفاوض، بس القانون صارم. وبالآخر، دفع ضريبة عالية، تعادل ضعف ما كان يدفع لو أنه احتفظ بورقة بسيطة.

فالمطلوب منك، كفنان أو مستثمر، أنك تعمل عقد بيع موثق، يحدد فيه الطرفان، والعمل الفني، والسعر، وتاريخ الدفع، وطريقة التسليم. وكمان، لازم تحتفظ بسجل لكل الأعمال الفنية اللي عندك، وكل المصاريف المرتبطة بها، من شراء، لترميم، لشحن، لتخزين. هالسجل، هو خط دفاعك الأول يوم أي مراجعة ضريبية.

وبعدين، في مسألة الفواتير. دار المزاد، أو الوسيط، لازم يصدر فاتورة رسمية، وفيها كل التفاصيل. وإذا كانت الفاتورة بعملة أجنبية، فيجب توثيقها. ونصيحتي: اطلب دائماً فاتورة إلكترونية، لأنو بيتم تخزينها في النظام الضريبي تلقائياً، وصعب تزويرها أو ضياعها. وهاي الفواتير، هي الدليل القاطع للمصلحة، وبتريحك من أي شك.

وكمان، لازم تعرف إنو في بعض الحالات، مطلوب تقييم مستقل للعمل الفني من خبير معتمد. هالتقييم، بيحدد القيمة العادلة للعمل، وبيمنع التلاعب بالأسعار، سواء بالزيادة أو بالنقصان. إذا بعت لوحة بخصم كبير عن التقييم، ممكن المصلحة تقول إنو في "هدية" مخفية، وتفرض ضريبة على الفرق. وهاي نقطة دقيقة، كثير من الناس بيكتشفوها بعد فوات الأوان.

وأخيراً، التوثيق مش بس للمصلحة، هو كمان حماية ليك من النزاعات التجارية. إذا صار خلاف بينك وبين شريكك، أو المشتري، أو دار المزاد، الأوراق هي اللي بتحسم الموضوع. وحتى إذا ما في نزاع، التوثيق الجيد، بيسهل عليك الحصول على تمويل بنكي، أو بيع العمل لاحقاً، لأنو كل جهة بتطمئن للتعامل معك، لما تشوف إنو أوراقك سليمة ومنظمة.

الملاذات الآمنة

الآن، بعد كل هالتحذيرات، لازم نذكر في شي إيجابي، وهو الملاذات الآمنة، يعني الاستراتيجيات القانونية لتقليل الضريبة. مش تهرب ضريبي، لا سمح الله، بس تخطيط ضريبي ذكي، بيوفر عليك مبالغ كبيرة. مثلاً، اختيار التوقيت المناسب للبيع، إذا كان في تغييرات قادمة بالقوانين الضريبية، ممكن تستعجل أو تؤجل البيع.

في حالة عميل من فرنسا، كان بيفكر يبيع مجموعة لوحات في شنغهاي، بس نصحته ينتظر لستة أشهر، لأنو كان في نقاشات حكومية لخفض الضريبة على الأعمال الفنية المحلية. وبالفعل، بعد ستة أشهر، صدر قرار بخفض الضريبة بنسبة 5%، ووفر الرجل مبلغ كبير، بس لأنه استنى شوي. التخطيط، مع الصبر، بيصنعوا المعجزات.

وكمان، في خيار تقسيم المبيعات. بدل ما تبيع كل أعمالك مرة وحدة بمزاد واحد، بتقدر تبيعها على دفعات، وعلى مدار أكثر من سنة ضريبية. هيك بتوزع الدخل، وبتقلل الشريحة الضريبية، لأنو الضريبة بتزيد كل ما زاد الدخل. مثلاً، بمزاد واحد، ممكن ربحة يدخل في شريحة 35%، بس إذا قسمته على سنتين، ممكن تدخل في شريحة 20%، وهاي وفرة كبيرة.

وبعدين، في فكرة تأسيس شركة في منطقة حرة، وتملك الأعمال الفنية من خلالها. هاي الشركة، ممكن تنعم بضريبة صفرية على الأرباح المحققة من إعادة البيع، إذا تمت خارج المنطقة. بس لازم الانتباه، هيك هياكل بتخضع للتدقيق، وبيتم فحصها من ناحية "الغرض الحقيقي"، إذا كانت للتمويل أم لمجرد التهرب. فلتكن حذر، واستشير متخصصين قبل ما تخطو هالخطوة.

وأخيراً، الاستثمار في الأعمال الفنية عبر صناديق استثمارية متخصصة، بدل امتلاكها مباشرة. هالصناديق، بتشتري وتدير وتبيع الأعمال، وبتوزع أرباح، والضريبة على الأرباح ممكن تكون أقل، وبتكون إدارة الضرائب وتقديم الإقرارات من مسؤولية الصندوق، مش من مسؤوليتك الشخصية. بس هون كمان، لازم تدرس أداء الصندوق وسمعته، لأنو في صناديق موهامة، بتعد بأرباح وهمية.

التغيرات المرتقبة

قبل الخلاصة، خلوني أحدثكم عن المستقبل، لأنو الضرائب مش ثابتة، وبتتغير بتغير الظروف. سوق الفنون في شنغهاي بينمو بسرعة، والحكومة عم تتابع، وعم تدرس تعديلات جديدة لتواكب التطورات. في توقعات إنو يتم تبسيط الإجراءات، وتخفيض النسب، لتشجيع المزيد من المزادات الدولية، وهادا خبر ممتاز.

في السنوات الأخيرة، شنغهاي عم تزاحم هونغ كونغ كمركز إقليمي للفنون، والحكومة المحلية عم تعمل جهدها لجذب دور المزادات العالمية، والفنانين الكبار، والمجموعات الخاصة. فرض ضرائب منخفضة، أو تسهيلات إجرائية، هو جزء من هالمساعي. فإذا كنت بتخطط للدخول في هالسوق، البيئة عم تصير أكتر ترحيباً، بس ضروري تواكب آخر التحديثات.

ومع ذلك، في مخاوف من تشددات مستقبلية، خاصة في مجال مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب. الأعمال الفنية، للأسف، بتستخدم أحياناً كوسيلة لتبييض الأموال، لأنو قيمتها غير ثابتة، وسهل نقلها. لذلك، الحكومة عم تزيد الرقابة على المزادات الكبيرة، وبتطلب إفصاحات أكثر، عن مصدر الأموال، وهوية المالك المستفيد النهائي. هادا الموضوع، لازم نتعامل معه بأخلاقيات عالية، ونحن كشركة جياشي، دائماً بنرفض أي معاملة مريبة، حتى لو كانت مربحة.

وكمان، في التوجه نحو الرقمنة، وإنشاء سجلات إلكترونية للأعمال الفنية، باستخدام تقنية البلوك تشين، لتوثيق سلسلة الملكية، ومنع التزوير. هالتقنية، راح تسهل العملية الضريبية، لأنو كل معلومة راح تكون متوفرة بشكل شفاف، ومصادق عليها إلكترونياً. بس هالتوجه، لسه بمراحله الأولى، ومحتاج سنوات، قبل ما يعمم.

وفي النهاية، أتوقع إنو الضريبة على أرباح الأعمال الفنية، ممكن تتجه نحو نظام أكثر تناسبياً، يعني النسبة الأقل للأعمال الصغيرة، والربح الأصغر، والنسبة الأعلى للأعمال الضخمة. وهادو منهج عادل، وبيشجع الفنانين المبتدئين، وبيضبط السوق في نفس الوقت. بس هادا مجرد توقع شخصي، والقرار النهائي بيد المشرع.

خلاصة مفيدة

وصلنا لنهاية المقالة، وبعد كل هالتفاصيل، لازم نلخص. "سياسة الضرائب على مزادات الأعمال الفنية في شنغهاي" معقدة، ومتعددة الجوانب، بس مو مستحيلة الفهم. الأساسيات هي: الوعي، والحساب الدقيق، والوثائق، والإعفاءات. من يلتزم بها، يبيع براحة، ومن يتجاهلها، يدفع غالياً. سوق الفنون في شنغهاي واعد، والفرص كبيرة، بس ما دامت في إطار قانوني سليم.

أنا شخصياً، بعد 14 سنة خبرة، أستطيع القول إنو الفن والضرائب، مثل الروح والجسد، لا ينفصلان. الفنان الذي يهمل الضريبة، يخاطر بعمله وسمعته، والفنان الذي يفهم الضريبة، يحمي مستقبله ويضمن نموه. ولهذا، أدعو كل الفنانين وجامعي التحف والمستثمرين، ألا يتعاملوا مع الموضوع على أنه عبء، بل على أنه جزء من الاحترافية والنجاح. ومثل ما بنحترم العمل الفني، لازم نحترم القوانين التي تحكمه.

وللمستقبل، أنصح بثلاثة أمور: أولاً، ابقوا على اطلاع دائم بآخر التعديلات الضريبية، من خلال المصادر الرسمية والمحاسبين المختصين. ثانياً، استثمروا في التوثيق والتنظيم، ولو كان فيه تكلفة إضافية، فهي استثمار رابح على المدى الطويل. ثالثاً، فكروا بشكل استراتيجي، بتخطيط ضريبي سليم، يضمن لكم أعلى عائد ممكن، بأقل تكلفة قانونية. وبالتوفيق للجميع في مسيرتكم الفنية والمالية.

نصيحة جياشي

في الختام، من منظور شركة جياشي للضرائب والمحاسبة، نرى أن موضوع "سياسة الضرائب على مزادات الأعمال الفنية في شنغهاي" ليس مجرد التزام قانوني، بل هو فرصة لإرساء معايير مهنية عالية في سوق ناشئ. نحن ننصح عملاءنا، وخاصة الأجانب منهم، بالاستثمار في خدمات استشارية متخصصة لفهم الضرائب المحلية، والتخطيط السليم قبل دخول السوق. كما نؤكد على أهمية الامتثال الطوعي، لأنه يبني سمعة إيجابية، ويسهل العمليات مستقبلاً، ويجنب العقوبات التي قد تكون مضاعفة. في جياشي، نعمل دائماً كشريك استراتيجي لعملائنا، لا كمجرد محاسبين، ونواكب تطور السوق، ونوفر حلولاً مبتكرة للتحديات الضريبية الحديثة. نتمنى لكل المهتمين بسوق الفنون في شنغهاي نجاحاً كبيراً، وأرباحاً مشروعة، وآفاقاً واسعة.