مرحبًا بكم، أنا الأستاذ ليو، وأعمل في شركة جياشي للضرائب والمحاسبة منذ أكثر من 12 عامًا، متخصصًا في خدمة الشركات الأجنبية، ولدي خبرة تمتد لـ14 عامًا في مجال التسجيل والمعاملات الجمركية والضريبية. خلال هذه السنوات، شهدت تطورًا كبيرًا في النظام الجمركي الصيني، وخاصة بعد تطبيق "عملية تحصيل الضرائب الجمركية الموحدة"، والتي أحدثت نقلة نوعية في كيفية تعامل الشركات مع السلع المستوردة والمصدرة. كثير من العملاء الجدد يسألونني: "شو هي الفايدة الحقيقية من هالمنظومة الموحدة؟" والحقيقة، الإجابة بسيطة: هي تحويل عملية كانت معقدة ومتفرقة إلى مسار واحد واضح، يوفر الوقت والجهد ويقلل هامش الخطأ. في هذا المقال، راح أشارك معاكم خبرتي العملية، وراح أتطرق لبعض التحديات اللي واجهناها وكيف تعاملنا معها، عشان تكون عندكم صورة أوضح إذا كنتم تفكرون في الاستثمار أو توسيع عملياتكم في الصين.
أساس النظام الموحد
النظام الموحد ببساطة هو دمج عمليتي الإقرار الجمركي وتسديد الضرائب في خطوة واحدة. قبل كذا، كانت الشركة تسلم الإقرار الجمركي، وبعد موافقة الجمارك، تروح تدفع الضرائب في مكان ثاني، وتعيد تقدم إيصال الدفع للجمارك عشان تكمل الإفراج عن البضاعة. العملية كانت تأخذ وقت، وأحيانًا تتعطل البضاعة في الميناء بسبب تأخير في الدفع أو أخطاء بيروقراطية. التوحيد قلل هذه الخطوات كلها إلى إجراء واحد عبر المنصة الإلكترونية الموحدة. يعني، الشركة بتقدم الإقرار وتدفع الضرائب من نفس المكان، والجمارك بتتوصل بالإشعار آليًا. هالشي ساعد كثيرًا في تسريع حركة التجارة، خاصة للشركات اللي عندها حجم استيراد وتصدير عالي. من واقع تجربتي، شركة أجنبية في مجال الإلكترونيات كانت تستغرق متوسط 5 أيام عمل عشان تفرج عن شحنتها، وبعد التطبيق، صار الوقت ينزل إلى يومين أو أقل في كثير من الحالات، وهذا فرق كبير في التكاليف التشغيلية وسلسلة التوريد.
لكن التطبيق ما كان سهل دائمًا. في البداية، واجهت كثير من الشركات صعوبة في التأقلم مع المنصة الجديدة، خاصة القديمة منها اللي كانت تعتمد على أنظمة ورقية أو برامج محلية. أتذكر حالة لعميل في قطاع الأغذية، كان عنده مخاوف من أن النظام الإلكتروني ما بيقدر يتعامل مع التصنيفات المعقدة لمنتجاتهم أو يقدم المستندات الداعمة المطلوبة. هنا دورنا كاستشاريين كان حاسم. قمنا بعمل جلسات تدريب مكثفة لفريقهم، وطورنا قوالب جاهزة للإقرارات المتكررة، وساعدناهم في ربط نظامهم الداخلي ERP مع المنصة الجمركية. النتيجة؟ خفضوا أخطاء التصنيف بنسبة 70% تقريبًا، وصاروا قادرين على تتبع حالة كل شحنة في الوقت الفعلي. التحدي الأكبر كان تغيير العقلية، مو تغيير النظام التقني فقط.
المنصة الإلكترونية
قلنا إن المنصة الإلكترونية هي قلب النظام الموحد. هالمنصة، المعروفة رسميًا باسم "النظام الموحد للإقرار الجمركي والدفع"، صممتها مصلحة الجمارك الصينية بالتعاون مع وزارة المالية والضرائب. الفكرة كانت توحيد كل القنوات تحت سقف واحد. قبل، ممكن الشركة تتعامل مع ثلاث أو أربع بوابات إلكترونية مختلفة للإقرار، ودفع الضرائب، وطلب الموافقات. الآن، كل شيء موجود في مكان واحد. هذا التوحيد التقني خلق بيئة أكثر شفافية وسهولة في الرقابة والتدقيق.
من الناحية العملية، الشركة بتسجل دخول للمنصة، تملأ نموذج الإقرار الجمركي (البيان الجمركي) الإلكتروني، النظام بيساعدها في حسابات الضرائب تلقائيًا بناءً على نوع البضاعة وقيمتها وأصلها، وبعدين تدفع المبلغ مباشرة عبر بوابة دفع متكاملة. كل هالبيانات بتكون مرتبطة بقاعدة بيانات مركزية، فالجمرك وضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة كلهم يشوفون نفس المعلومات في نفس الوقت. هذا قلل بشكل كبير من ظاهرة "الإقرار المزدوج" أو التناقض في البيانات بين الجهات. في إحدى الحالات، اكتشفنا لعميل في قطاع السيارات أن تصنيف منتج معين كان يسبب تضاربًا في فرض الضريبة بين الجمارك وضريبة القيمة المضافة بسبب تفسير قديم. من خلال المنصة الموحدة، تقدمنا بطلب تفسير رسمي، وتم توحيد التصنيف، ووفر للعميل مبالغ كبيرة كان يدفعها كضريبة زائدة عن طريق الخطأ في السابق.
لكن، حتى المنصة الممتازة تحتاج لمستخدمين فاهمين. مصطلح مثل "التقييم السعر الموحد" أو "السعر المعترف به" هو مثال. كثير من العملاء بيسألون: "ليش القيمة الضريبية محسوبة على سعر أعلى من سعر الشراء الفعلي؟" هنا بنشرح لهم أن الجمارك عندها قاعدة بيانات لأسعار السوق المرجعية، وإذا كان سعر الشراء أقل بشكل ملحوظ من سعر السوق، راح تستخدم السعر المرجعي عشان تحسب الضريبة. فهم هالمبادئ أساسي عشان تتجنب النزاعات وتضمن تقديم إقرار دقيق من أول مرة.
تحديات التطبيق
ما في نظام جديد بدون عقبات. من أكبر التحديات اللي شفتها مع العملاء هي مسألة "التكامل مع الأنظمة الداخلية". كثير من الشركات، خاصة المتوسطة والصغيرة، ما كان عندها نظام ERP قوي أو قادر على التصدير والاستيراد المباشر للبيانات مع المنصة الجمركية. هذا كان يخلق عمليات يدوية مكررة، ويزيد من احتمال الخطأ البشري. عميل لنا في قطاع المنسوجات كان يدخل بيانات مئات البنود يدويًا لكل شحنة، والشيء هذا كان يستهلك وقت فريق كامل ويسبب تأخيرات. الحل كان استثمار متوسط في برمجية وسيطة (Middleware) تربط بين نظامهم البسيط والمنصة الجمركية عبر واجهة برمجية (API). رغم أن التكلفة الأولية كانت موجودة، لكن العائد كان سريعًا من خلال توفير الرواتب الإضافية وتقليل الغرامات بسبب الأخطاء.
تحدي ثاني متعلق بـ "التدريب والوعي". الموظف المسؤول عن الجمارك في الشركة الأجنبية ما بيكون دائمًا خبير في القوانين الصينية المتغيرة. أحيانًا، تغيير بسيط في سياسة تصنيف سلعة ما بيتنقل للشركة إلا بعد ما تواجه مشكلة. لذلك، جزء مهم من خدمتنا في جياشي هو "المراقبة الاستباقية" للتغييرات التنظيمية وإبلاغ العميل فورًا. مرة، تغيرت متطلبات شهادة المنشأ لمنتج كيميائي فجأة، وكنا نحن من أخطرنا العميل قبل شهر من دخول شحنته التالية، فساعدناه في تجهيز المستندات الجديدة في الوقت المناسب وتجنب رفض الشحنة.
وأيضًا، في فترات الذروة التجارية (مثل قبل الأعياد الوطنية أو حول مناسبات مثل "يوم العزاب" 11/11)، المنصة الإلكترونية أحيانًا بتكون بطيئة أو بتكون فيها ضغوط تقنية. هالشي بيطلب من الشركة أنها تخطط لشحناتها قبل فترة كافية وتتجنب ترك الأمور لآخر لحظة. "التخطيط المسبق هو مفتاح المرونة" – هالجملة صارت شعار نكرره دائمًا لعملائنا.
فوائد للمستثمر الأجنبي
للمستثمر الأجنبي، النظام الموحد هو نعمة حقيقية من ناحية تحسين التدفق النقدي وتقليل التكاليف المباشرة وغير المباشرة. أول فائدة واضحة هي تسريع دوران رأس المال العامل. لأن البضاعة بتتحرر أسرع، بتقدر تبيعها وتستلم قيمتها أسرع، بدل ما رأس مالك يكون مربوط في مستودعات الموانئ. شركة أوروبية لعبتنا في مجال الآلات، قدرت تخفض فترة دوران المخزون بمقدار أسبوع كامل بعد ما كفّرت عن النظام القديم، وهذا كان له تأثير إيجابي مباشر على أرباحها الربع سنوية.
ثاني فائدة كبيرة هي الشفافية والحد من المخاطر. لأن كل الإجراءات إلكترونية وموثقة، صار صعب جدًا حدوث ممارسات غير واضحة أو مطالبات غير رسمية. هذا يخلق بيئة أعمال أكثر عدلاً وتوقعًا، وهو عامل جذب مهم جدًا للمستثمر الأجنبي اللي ممكن يكون قلق من التعقيدات الإدارية. كمان، وجود سجل إلكتروني موحد بيسهل عملية التدقيق الداخلي والمراجعة للشركة نفسها، وبيوفر وقت كبير إذا صار فيه فحص أو مراجعة من الجهات الرقابية.
الفائدة الثالثة، اللي ممكن ما تكون واضحة للوهلة الأولى، هي "تحسين دقة التخطيط اللوجستي". لأن العمليات صارت متوقعة أكثر من ناحية الوقت والتكلفة، قسم اللوجستيك في الشركة يقدر يخطط لشحناته ومستودعاته بشكل أدق. هذا بيقلل من تكاليف التخزين الطارئ والنقل العاجل بأسعار مرتفعة. عميل أمريكي في قطاع التجزئة الإلكترونية صار يقدر ينسق بين وصول البضاعة للميناء وخروجها من مستودعاته التوزيعية بدقة أيام، بدل ما كان يعتمد على تقديرات تقريبية قد تسبب إما فرط في المخزون أو نقص فيه.
التفكير المستقبلي
النظام الحالي ممتاز، لكن برأيي الشخصي، المستقبل راح يكون في "الذكاء والتنبؤ". أنا أتوقع أن المنصة راح تتطور من مجرد نظام معالجة معاملات إلى نظام ذكي قادر على تحليل بيانات التجارة للشركة وتقديم توصيات استباقية. مثلاً، أن يقترح النظام على الشركة أفضل تصنيف جمركي ممكن بناءً على تاريخها، أو أن ينذرها إذا كان هناك تغيير قادم في سياسة ضريبية يؤثر على منتجاتها. كمان، مع تطور تقنية البلوك تشين، ممكن نشهد نظامًا حيث شهادة المنشأ وبيانات سلسلة التوريد كلها تكون مسجلة بشكل لا مركزي وآمن، مما يزيد الثقة ويقلل الأعمال الورقية إلى الحد الأدنى.
التحدي المستقبلي الأكبر بيكون في "الأمن السيبراني" و"حماية البيانات". لأن كل شيء مركز، أي اختراق أو عطل تقني راح تكون عواقبه كبيرة. لذلك، أتوقع أن المتطلبات الأمنية للشركات المتصلة بالمنصة راح تزداد صرامة. أيضًا، مع زيادة التعقيد، دور المستشار الضريبي والجمركي المحترف راح يتحول من مجرد منفذ لإجراءات إلى "شريك استراتيجي" يساعد الشركة في تحسين هيكلها التجاري عالميًا لتحقيق أفضل كفاءة ضريبية وجمركية. في جياشي، بدأنا فعلاً نستثمر في أدوات تحليل بيانات مخصصة لعملائنا، عشان نساعدهم لا فقط في الامتثال، ولكن في التحسين المستمر.
خاتمة وتلخيص
في النهاية، عملية تحصيل الضرائب الجمركية الموحدة في الصين تمثل خطوة كبرى نحو تبسيط بيئة الأعمال وتعزيز كفاءة التجارة الدولية. النظام وفر وقتًا ومالاً، وقلل من الأخطاء، ورفع مستوى الشفافية. لكن نجاح تطبيقه يعتمد بشكل كبير على فهم الشركة لمتطلباته، واستثمارها في البنية التحتية التقنية والتدريب المناسب، والتعاون مع خبراء محليين يمتلكون المعرفة العملية. التحديات موجودة، خاصة في مرحلة الانتقال والتكامل، لكن فوائدها على المدى المتوسط والطويل تفوق التكاليف الأولية بكثير. أنصح كل مستثمر أجنبي أن ينظر لهذا النظام ليس كمجرد إجراء إداري إلزامي، بل كأداة استراتيجية يمكن تسخيرها لتحقيق ميزة تنافسية في السوق الصينية والدولية.
التوجه المستقبلي، برأيي، سيكون نحو مزيد من الأتمتة والذكاء الاصطناعي في الخدمات الجمركية، مما يتطلب من الشركات أن تكون أكثر مرونة واستعدادًا للتكيف. البحث والاستثمار في فهم هذه التوجهات والاستعداد لها من الآن هو ما سيفرق بين الشركات الرائدة والمتخلفة عن الركب.
--- ### رؤية شركة جياشي للضرائب والمحاسبةفي شركة جياشي للضرائب والمحاسبة، نرى أن "عملية تحصيل الضرائب الجمركية الموحدة في الصين" ليست مجرد تغيير تقني، بل هي تحول جوهري في فلسفة إدارة التجارة الحدودية. انطلاقًا من خبرتنا الممتدة لأكثر من عقد في خدمة الشركات الأجنبية، نعتقد أن القيمة الحقيقية لهذا النظام تتجاوز تسريع الإجراءات؛ فهي تكمن في خلق أساس متين من **الاستقرار التنظيمي والشفافية** الذي يسمح للمستثمرين بالتخطيط طويل المدى بثقة أكبر. نحن نعمل كجسر بين تعقيدات النظام المحلي واحتياجات الأعمال العالمية، حيث نساعد العملاء ليس فقط على الامتثال، بل على تحويل الامتثال إلى ميزة تنافسية. من خلال دمج معرفتنا العميقة بالسياسات مع حلول تكنولوجية عملية، نهدف إلى تمكين عملائنا من التنقل في النظام الموحد بسلاسة، والاستفادة القصوى من كفاءته، والتكيف بسرعة مع أي تحديثات مستقبلية. رؤيتنا هي أن تكون جياشي شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه لأي شركة أجنبية تتطلع إلى بناء وتوسيع وجودها في السوق الصينية، من خلال ضمان أن تكون جوانبها الجمركية والضريبية داعمة لنموها، وليس عائقًا أمامه.